درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١١/٦


شماره جلسه : ۶۶

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • استیناف النّقاش تبسیطاً حول وجوب الجمعة تعییناً

الجلسات الاخرى

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

 
استیناف النّقاش تبسیطاً حول وجوب الجمعة تعییناً

منذ الآن سنَستطلِع علی «وجوبها التّعیینيّ فترةَ الغیبة» و خاصّةً لو أقیمت و انعقَدت ببقیّة الشّروط -أجل من استَنکَف شرطیّة المعصوم کالشّیخ الحائريّ فسیَخضع بوجوبها التّعیینيّ- و قد بُرهن للتّعیینيّ بالآیات و الرّوایات:

1. فبدایةً سنَستأنف بآیة الجمعة: «يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ‌ آمَنُوا إِذٰا نُودِيَ‌ لِلصَّلاٰةِ‌ مِنْ‌ يَوْمِ‌ الْجُمُعَةِ‌ فَاسْعَوْا إِلىٰ‌ ذِكْرِ اللّٰهِ‌ وَ ذَرُوا الْبَيْعَ‌ ذٰلِكُمْ‌ خَيْرٌ لَكُمْ‌ إِنْ‌ كُنْتُمْ‌ تَعْلَمُونَ‌»[1] حیث قد استَنتجنا مسبَقاً أنّها لم تتصدَّ تشریع أساس صلاة الجمعة -لکي نَستنبط منها الإطلاق غیبةً و حضوراً- بل حتّی لو تنزَّلنا فافتَرضناها مشرِّعةً لبنیان الصّلاة و لکنّها لم تَنظُر إلی البُعد الزّمنيّ و تشریح بقیّة جزئیّاتها فعلی أثره: لم تَلحظ الشّمولیّة أبداً -غیبةً و حضوراً- فبالتّالي لا أهلیّة للآیة لکي تَستوجِب الجمعةَ فترةَ الغیبة.

2. و سنَغوص حالیّاً ضمن الآیة التّالیة الّتي تَتحدّث أیضاً حول صلاة الجمعة قائلةً: «حٰافِظُوا عَلَى الصَّلَوٰاتِ‌ وَ الصَّلاٰةِ‌ الْوُسْطىٰ‌ وَ قُومُوا لِلّٰهِ‌ قٰانِتِينَ‌»[2]

- فلفظة «المحافظة» تُساوي الإقامة و الامتثال عرفاً و لغةً -إذ یقال: أقام العمل أي قد امتَثل- فالمحافظة تَعني أنّ المرءَ قد نفَّذ المَهامَّ بکافّة شروطه و خصوصیّاته و لدی أمده المحدَّد، و بهذا النَّسق أیضاً قد استَخدم هذه الکلمة قائلاً: لهذا قال: «وَ الَّذِينَ‌ هُمْ‌ عَلىٰ‌ صَلَوٰاتِهِمْ‌ يُحٰافِظُونَ‌»[3] و «اَلَّذِينَ‌ هُمْ‌ عَلىٰ‌ صَلاٰتِهِمْ‌ دٰائِمُونَ‌»[4]

- و کلمة: «الصّلوات» فقد تثَنَّت الآراء حولها:

1. حیث قد دحاها بعض العلماء فطبَّقها علی کل الصّلوات المشرَّعة[5] کالیومیّة و العیدَین و الجمعة و المیّت و علی النّبيّ وآله علیهم السّلام و... وذلک وفقاً:

Ø للقطب الرّاونديّ (573ق) قائلاً: «و يمكن الاستدلال بهذه الآيات على وجوب جميع الصّلوات و على صلاة الجنائز و صلاة العيدين و على[6] وجوب الصلاة على النّبيّ و آله في التّشهّد لأنّه عامّ في جميع ذلك.»[7]

Ø لإیضاح الفوائد (771ق) و المهذَّب البارع لابن فهد الحلّيّ و آیات الأحکام للأسترآباديّ و الفاضل المقداد في کنز العرفان (826ق).

Ø للمقدَّس الأردبیليّ (993ق) قائلاً: «فدلّت الآية على وجوب محافظة الصّلوات خرج ما ليس بواجبة منها إجماعاً بقي الباقي منها تحت العموم فلا يبعد الاستدلال بها على وجوب الجمعة و العيدين و الآيات أيضاً.»[8] فبالتّالي ستَتوجَّب الجمعة تعییناً فترةَ الغیبة حسب استظهارهم.

2. بینما الحقیقة السّامیة أنّها تَخُصّ الصّلوات الیومیّة فحسب -لا البقیّة- فإنّ الألف و اللّام عَهدیّة وذلک طبقاً:

Ø للکاظميّ في مسالک الأفهام و الوحید البهبهانيّ (1206ق) و لبعض العامّة کفخر الرّازيّ و... و قد تعقَّبناهم تماماً إذ:

· قد تظاهرَت الرّوایات بهذه التّفسیرة، و نُفیض أیضاً بأنّ لفظة «المحافظة» الحافزة و المؤکِّدة لا تَتناسب مع صلاة المیّت و أضرابها و لاسیَّما أنّها لا تُصلّی دوماً و ربما لا یُتقِنها الکثیرون أساساً فتُعدّ قلیلةَ الابتلاء.

· بل و حتّی لو افتَقدنا الرّوایات بهذا الشّأن لَتوسَّلنا «بقرینة تناسب الحکم -الحفاظ- و الموضوع -الیومیّة-» حیث ستُحصِر الصّلوات بکثیرة الابتلاء و الممارسة فإنّ الصّلوات الیومیّة قد نالَت التّأکیدات الوافرة شرعاً .

· القرینیّة الآیة التّالیة ستَدعم هذا الانحصار قائلةً: «فَإِنْ‌ خِفْتُمْ‌ فَرِجٰالاً أَوْ رُكْبٰاناً»[9] فبالتّالي لم تُعدّ هذه الآیة أیضاً متأهِّلةً لإیجاب الجمعة أساساً.

- و أمّا مُفردة «الوسطی» فقد فسَّرها الرّأي الشّهیر «بالظّهر» وفقاً للمختلَف و التّذکرة و الذّکری و الشّهید الثاني و المحقّق السّبزواريّ، و قد تَجاهر به الحدائق قائلاً: «إنّ المذكور في كلام أصحابنا و المرويّ في أخبارنا منحصر في قولين: أحدهما أنّها الظّهر و هذا هو المشهور و المؤيَّد المنصور.»[10] بل قد هتَف الشّیخ الطّوسيّ بالإجماع، بینما الشّریف المرتضی قد طبَّق الإجماع علی أنّها «العصر» -عکساً من الشّیخ الطّوسيّ- ثمّ نَقل عن فقه الرّضا روایة تَنصُره، فاستدلاله بفقه الرّضا.

-------------------------------
[1] سورة الجمعة الآیة 9.

[2] البقرة ٢٣٨:٢.

[3] المؤمنون 9.

[4] المعارج 23.

[5] إذ تُعدّ جمعاً مزیّنةً بالألف و اللّام الّتي تُدلِّل علی العموم.

[6] الزيادة من م.

[7] قطب راوندی سعید بن هبه‌الله. فقه القرآن (قطب راوندی). Vol. 1. ص78 قم - ایران: کتابخانه عمومی حضرت آيت الله العظمی مرعشی نجفی (ره).

[8] مقدس اردبیلی احمد بن محمد. زبدة البیان في أحکام القرآن. ص50 تهران - ایران: مکتبة المرتضوية.

[9] البقرة 239.

[10] الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة. Vol. 6. ص21 جماعة المدرسين في الحوزة العلمیة بقم. مؤسسة النشر الإسلامي.


الملصقات :


نظری ثبت نشده است .