درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١٠/٢٢


شماره جلسه : ۵۹

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • حمایة الدّلیل الخامس عشَر بجواب حکیم ذي قهَر

الجلسات الاخرى
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

حمایة الدّلیل الخامس عشَر بجواب حکیم ذي قهَر 

«الخامس عشر: ما رواه في الوسائل عن الشّيخ: «مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ‌ فِي اَلْمِصْبَاحِ‌[1] عَنِ‌ اِبْنِ‌ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ‌ هِشَامٍ‌ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‌ عَلَيْهِ‌ السَّلاَمُ‌ قَالَ‌: إِنِّي لَأُحِبُّ‌ لِلرَّجُلِ‌ أَنْ‌ لاَ يَخْرُجَ‌ مِنَ‌ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَمَتَّعَ‌ وَ لَوْ مَرَّةً‌ (مُضادّاً لتحریم و بِدعة الخلیفة الثّاني) وَ أَنْ‌ يُصَلِّيَ‌ الْجُمُعَةَ‌ فِي جَمَاعَةٍ‌.»[2] فإنّ ظهوره في عدم الوجوب (الجمعة) واضح (لافتقاد شرطها) و لو كان قوله عليه السّلام: «و أن يصلّي» عطفاً على «أن لا يخرج»‌ لظهور «إنّي لَأُحِبّ» في الاستحباب، فيكون دالّاً على اشتراط الوجوب بأن يقيمها المعصوم عليه السّلام أو المنصوب من قبله (و حیث لم یَترئَّس المعصوم آنَذاک فأصبَحت «الجمعة» مستحبّةً لافتقاد شرطها فلو لم تَنحصر الجمعة بالمعصوم و توجَّبت ببرکة مطلق إمام عادل لَما نطَق الإمام «بأُحِبّ» الاستحبابيّ)».

و قد ناقشه الشّیخ الحائريّ قائلاً:

«و أمّا الخامس عشر ففيه:

Ø أنّ الظّاهر منه -لو لم يكن في البين قرائنُ معهودة بين المتكلّم و المخاطب- هو الجماعة المتعارَفة بين المسلمين (مع العامّة) فيكون المقصود -بناء على هذا- بيانَ استحباب حضور جمعة العامّة، و قد مرّ أنّه مرغوب فيه من جهة التّقيّة (الخوفیّة) و (کذا أصل عمل:) المُداراة و جهات أخر (فلا تُدلِّل علی شرطیّة المعصوم للجمعة الواقعیّة إذ لا تشرح حکماً واقعیّاً بل واقعیّاً ثانویّاً اضطراریّاً).

Ø و إن أبيتَ عن ذلك و ادَّعيت الظّهور في الجمعة الصّحيحة خلفَ الإمام العادل فلا ريب أنّه ليس المقصود استحبابَ ذلك و لو كان على خلاف التّقيّة (لکي تُستخرج شرطیّة المعصوم بل) فلعلّ المقصود:

1. بيانُ شوقه عليه السّلام إلى حصول التّوفيق للمؤمن في إقامة الجمعة في بعض الأوقات فارغاً عن الخوف من الأعداء (فیَودّ الإمام أن یُصلّي المؤمنون جمعةً ضمن جَماعتهم الشّیعیّة بعیداً عن العامّة).

2. أو المقصود بيان استحباب إقامة الجمعة في مكان لا يَخاف فيه أحداً، و إن كان ذلك حرجاً مرفوعاً عنه، لكن يستحبّ تحمّل المشَقَّة بالاجتماع في بيت أو في خارج البلد و إعلام العدد مع توصيتهم بعدم كشف السّرّ و إقامة الجمعة، و لو في بعض الجمعات (و هذا الشّقّ یُساوي السّابق تماماً).

Ø و يمكن أن يقال: إنّ الكلام المزبور الظّاهر في الاستحباب صَدر منه عليه السّلام تقيّةً بمعنى أنّه لو كان صريحاً في الوجوب و أنّه لابدّ من إقامة الجمعة عندكم في كلّ أسبوع إذا لم تَخافوا، كان ذلك (الوجوب عندهم) موجباً للفساد أيضاً، فعبَّر بما هو ظاهر في الاستحباب حتّى لا تقام في جميع الجمعات فيَقعوا في الفتنة و الفساد (فالتّقیّة قد استَدعت أن یُبدِّل الوجوب إلی الاستحباب درءاً للشّرّ)».[3]

و لکنّا:

· أوّلاً: سنَستأصِل «بُنیان التّقیّة» جذراً إذ قد تحدَّث صدر الرّوایة حول المُتعة -الّتي تُضادّ التّقیّة تماماً- فکیف یُحمل الذّیل علی التّقیّة؟ بینما قرینیّة الصّدر -بانعدام التّقیّة- ستُدمِّر التّقیّة في الذّیل أیضاً.

· ثانیاً: إنّا لا نَستظهر من فِقرة: «في جَماعة» جماعةَ العامّة فلم یَنوِ الإمام جماعةَ المسلمین المنتشرین، فإنّها قید توضیحيّ و ذلک بمدد قرینیّة روایة الوافي حیث لم تَستذکر «الجماعة» قائلةً: «أُحِبّ للمؤمن أن لا يَخرجَ من الدّنيا حتّى يَتمتَّع و لو مرّةً و يُصلّي الجمعة و لو مرّة».[4] فلا تُعدّ «الجماعة» قیداً احترازیّاً و لا صفةً رئیسیّةً للجمعة بل قد استَهدَف الإمام أصلَ «تأدیة الجمُعة» إذ لمّا یُشاهد علیه السّلام أنّ شروط الجمعة لا تتوفّر فقد استَحبّ و حَبَّذ «أساسَ إقامتها» فحسب بحیث لم یُحصِر الجمعة بالجماعة حتماً حتّی یَدعّيَ الشّیخ الحائريّ تحقّق التّقیّة لأجل الفساد أو لکي تَتعارضَ مع روایة زرارة الماضیة إِنَّمَا عَنَيْتُ‌ عِنْدَكُمْ‌.»[5] فإنّ هذه الرّوایة لم تَتمرکز علی خصوصیّة الجماعة بالذّات و إنّما قد حثَّ أصحابه لکي لا تَضمحلّ سنّة المتعة و الجمعة و لا تُنسَخ نهائیّاً.

أجل سنُلفِّق بین هذه الرّوایة و روایة زرارة -«إِنَّمَا عَنَيْتُ‌ عِنْدَكُمْ‌.»- بأنّ الجماعة المطروحة هنا تَعني «جماعتَکم» بحیث قد استَحبّ الإمام أن یُصلّوا الجمعة في أوساطهم، فلا تُصبح واجبةً لافتقاد شرطیّة المعصوم.

-----------------------
[1] مصباح المتهجّد ص٣٢٤.

[2] تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة. Vol. 21. ص14 قم، مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث.

[3] صلاة الجمعة (للحائري)، ص: 116‌

[4] فیض کاشانی، محمد بن شاه مرتضی، الوافي، جلد: ۸، صفحه: ۱۱۵، اصفهان مکتبة الإمام أميرالمؤمنين علي (عليه السلام) العامة

[5] تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة، جلد: ۷، صفحه: ۳۰۹، مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث

الملصقات :


نظری ثبت نشده است .