موضوع: صلاة الجمعة
تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١٠/٢٨
شماره جلسه : ۶۱
-
استکمال الاعتراض الجاري من قِبل الشّیخ مرتضی الحائريّ
-
الجلسة ۱
-
الجلسة ۲
-
الجلسة ۳
-
الجلسة ۴
-
الجلسة ۵
-
الجلسة ۶
-
الجلسة ۷
-
الجلسة ۸
-
الجلسة ۹
-
الجلسة ۱۰
-
الجلسة ۱۱
-
الجلسة ۱۲
-
الجلسة ۱۳
-
الجلسة ۱۴
-
الجلسة ۱۵
-
الجلسة ۱۶
-
الجلسة ۱۷
-
الجلسة ۱۸
-
الجلسة ۱۹
-
الجلسة ۲۰
-
الجلسة ۲۱
-
الجلسة ۲۲
-
الجلسة ۲۳
-
الجلسة ۲۴
-
الجلسة ۲۵
-
الجلسة ۲۶
-
الجلسة ۲۷
-
الجلسة ۲۸
-
الجلسة ۲۹
-
الجلسة ۳۰
-
الجلسة ۳۱
-
الجلسة ۳۲
-
الجلسة ۳۳
-
الجلسة ۳۴
-
الجلسة ۳۵
-
الجلسة ۳۶
-
الجلسة ۳۷
-
الجلسة ۳۸
-
الجلسة ۳۹
-
الجلسة ۴۰
-
الجلسة ۴۱
-
الجلسة ۴۲
-
الجلسة ۴۳
-
الجلسة ۴۴
-
الجلسة ۴۵
-
الجلسة ۴۵
-
الجلسة ۴۶
-
الجلسة ۴۷
-
الجلسة ۴۸
-
الجلسة ۴۹
-
الجلسة ۵۰
-
الجلسة ۵۱
-
الجلسة ۵۲
-
الجلسة ۵۳
-
الجلسة ۵۴
-
الجلسة ۵۵
-
الجلسة ۵۶
-
الجلسة ۵۷
-
الجلسة ۵۸
-
الجلسة ۵۹
-
الجلسة ۶۰
-
الجلسة ۶۱
-
الجلسة ۶۲
-
الجلسة ۶۳
-
الجلسة ۶۴
-
الجلسة ۶۵
-
الجلسة ۶۶
-
الجلسة ۶۷
-
الجلسة ۶۸
-
الجلسة ۶۹
-
الجلسة ۷۰
-
الجلسة ۷۱
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین
استکمال الاعتراض الجاري من قِبل الشّیخ مرتضی الحائريّ
لقد تحدَّثت الروایة السّالفة حول «التقاء العیدَین» معاً و قد استکمل الشّیخ الحائريّ اعتراضه الخامس قائلاً:
1. مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ المقصود هو مأذونيّة الانصراف للقاصي، و لعلّ المراد به (القاصي) من كان منزله فيما فوق الفرسخَين، الّذي لا يجب عليه الجمعة (وفقاً للرّوایات السّالفة حول الفرسخین) و لعلّنا نقول بعدم وجوبها عليه (القاصي) و لو تَكلّف و جاء إلى ما دون الفرسخين، و ربّما كانوا مسافرين جاءوا لدَرك العيد (فلا تَتوجّب صلاة الجمعة) و إلّا فالرّجوع (أي لو دخلوا) إلى الفرسخين فما دون (هو) مورد للابتلاء في كلّ جمعة، فالمورد مورد عدم الوجوب، لا أنّ ذلك من باب الإذن في الانصراف (عن الوجوب إذ لم تتوجَّب علی القاصي أساساً فهذه قرینة عدم الوجوب) و لكن ينبغي أن يكون ذلك التّرخيص معمولاً به بإذن الإمام لحفظ حرمته و عظمته. فتأمّل (فلا تُجدي الرّوایة لاستخراج شرطیّة المعصوم إذ لم تتوجَّب علی القاصي).
و لکن سنَنتقده بأنّه لا یَتفسَّر «القاصي» بالأبعد من الفرسخین فإنّ الشّیخ الحائريّ لم یَستجلِب أیّةَ قرینة و وثیقة علی تفسیره بل قد اقتصر بـ«لعلّ» بینما یَنطبق «القاصي» عرفاً حتّی لمسافة الفرسخ الواحد أیضاً لأنّه مُتباعِد عن منطقة إقامة الجمعة، إذن نَمتلک عنوانَین ضمن الرّوایات: «مَن کان علی رأس فرسخین لا تَلزمه الجمعة» و «القاصي البعید».
فبالتّالي سیَنضَمّ «القاصي» ضمن مستثنیات الجمعة -حتّی لو اعتقَدنا بوجوبها التّعیینيّ- بوزان «المریض و العاجز و المرأة» بحیث قد انمطَس أساس وجوبها لأنّها حرجیّة علیهم.
فهذه الهجَمة موجَّهة إلی تبیان الشّیخ الحائريّ و لکنّ الإشکالیّة الأحری و السّلیمة هي الّتي استَذکرها المحقّق الخوئيّ فإنّه قد استَحضر روایتَین أخرَیَین حول التقاء العیدین أیضاً فاستَشکل علیهما بجَدارة و بَراعة قائلاً:
1. «بَابُ أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَ عِيدٌ وَ جُمُعَةٌ كَانَ مَنْ حَضَرَ الْعِيدَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْبَلَدِ مُخَيَّراً فِي حُضُورِ الْجُمُعَةِ وَ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ إِعْلاَمُهُمْ ذَلِكَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بِإِسْنَادِهِ[1] عَنِ اَلْحَلَبِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَنِ اَلْفِطْرِ وَ اَلْأَضْحَى إِذَا اجْتَمَعَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ اجْتَمَعَا فِي زَمَانِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ مَنْ شَاءَ أَنْ يَأْتِيَ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَأْتِ وَ مَنْ قَعَدَ فَلاَ يَضُرُّهُ وَ لْيُصَلِّ الظُّهْرَ وَ خَطَبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ خُطْبَتَيْنِ جَمَعَ فِيهِمَا خُطْبَةَ الْعِيدِ وَ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ.»
2. «مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ[2] عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ اَلْوَشَّاءِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ هَذَا يَوْمٌ اجْتَمَعَ فِيهِ عِيدَانِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُجَمِّعَ مَعَنَا فَلْيَفْعَلْ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُ رُخْصَةً يَعْنِي مَنْ كَانَ مُتَنَحِّياً (بعیداً).»[3]
و تُعدّ هذه الرّوایة قرینة أخری علی تفسیرنا العرفيّ «للقاصي» فإنّها قد نطَقت بـ«منتحِّیاً» أي المتباعِد -لا ما یَفُوق الفرسخین زعماً من الشّیخ الحائريّ-.
ثمّ عارَض دلالتَها المحقّق الخوئيّ بحقّ قائلاً: [4]
«و الجواب: أنّ شيئاً من هذه الرّوايات لا دلالة لها على المطلوب (شرطیّة المعصوم).
Ø أمّا الصّحيحة (الأولی) فلأنَّها بيان للحكم المجعول في الشّريعة المقدّسة على سبيل القضيّة الحقيقيّة (بصورة کلّیّة) و أنّه مهما اجتمع عيدان فالمكلَّفون مخيّرون بين حضور الجمعة و تركها بترخيص ثابت من قبل الشّارع الأقدَس كما في سائر الأحكام، لا أنّه حقّ مختصّ بالإمام -عليه السّلام- كي يكون الإذن المزبور مستنِداً إليه (فیعدَّ المعصوم شرطاً للجمعة) كما لعلّه ظاهر.
Ø و أمّا خبر سَلَمة، فمخدوش لضعف السّند أوّلاً، فإنّ في الطّريق معلَّى بن محمّد و لم يوثَّق، و كذا الحسين بن محمّد، و إن كان الظّاهر أنّ المراد به الحسين بن محمد بن عامر بن عمران الثّقة بقرينة روايته عن معلّى بن محمّد، و كيف كان فيكفي الأوّل في قدح السّند لولا وقوعه في إسناد كامل الزّيارات[5].
و لکنّا قد أصَّلنا ضابطاً عامّاً بأنّا مُستغنون عن التّوثیقات الخاصّة و التّصریحات النّاصّة بل یَهُمّنا لتوثیق المرء و تعدیله ألّا یُقدَح و لا یُجرَح -أي عدم المانع- و لهذا سیُعدّ المجاهیل موثَّقین نظراً لأصالة العدالة و الصّحّة و أخذاً بنَقل الجلیل عنه.
Ø و ثانياً: بقصور الدّلالة بنحو ما مرّ في الصّحيحة، فإنّ قوله -عليه السّلام-: «فإنّ له رخصةً» بيان للتّرخيص الثّابت من قِبل اللّٰه تعالى الّذي هو حكم من الأحكام (بأنّ الجمعة عدیمةُ الوجوب واقعاً کقضیّة حقیقیّة) لا أنّه إعمال لحقّه المختصّ به (عليه السلام لکي تَنوط الجمعة بالمعصوم).»
Ø و أمّا رواية إسحاق -فمضافاً إلى ضعف سندها بمحمّد بن حمزة بن اليسَع و محمّد بن الفُضيل حسب نقل صاحب الوسائل، لتردّدهما بين الموثّق و غيره- قاصرةُ الدّلالة أيضاً، فإنّ ظاهر الإسناد (إلی المعصوم) في قوله: «فقد أذِنتُ له» و إن كان (الاستناد) إلى الإمام إلّا أنّه ليس بما هو إمام (کي نَستنبط شرطیّة المعصوم) بل بما هو مبيِّن للحكم الإلهيّ (کالقضیّة الحقیقیّة) و يُفرِغ عن لسان الشّارع المقدّس، نظير ما يقوله المجتهد للمستفتي: أذنتُ لك في كذا، أو لا آذن أن تفعل كذا، فإنّ الجميع بيان عن الحكم الثّابت في الشّريعة المقدّسة، و لا خصوصية للإمام أو المجتهد بما هو كي يكشف عن الحقّ و الاختصاص (و الشّرطیّة) و قد تلخّص من جميع ما تقدّم عدمُ اشتراط إقامة الجمعة بالإذن الخاصّ، لضعف مستند القائلين بالاشتراط، فلا فرق في مشروعيَّتها بين عصري الحضور و الغَيبة عملاً بإطلاق الأدلّة، كما أنّها غير واجبة تعييناً، لقيام الدّليل على العدم كما مرّ مستقصىً، و نتيجة ذلك هو الوجوب التّخييريّ على التّفصيل الّذي تقدّم، هذا كلّه بحسب ما تقتضيه الأدلّة الاجتهاديّة.»
و قد صاحبنا أیضاً استظهاره النّفیس إذ:
· أوّلاً: لو فسّرنا هذه الرّوایات «بالحقّ الخاصّ و الشّرطیّة» للزم ألّو لم یَستفِد المعصوم من حقّه لَتوجَّبت الجمعة علی الجمیع حتّی القاصي، بینما یُعدّ محذوراً زائفاً، و لهذا تَبدو قضیّةً حقیقیّة کلّیّةً قد دلَّلت علی أساس وجوب الجمعة واقعاً سوی المأذونین -کالقاصي و المریض و...-.
· ثانیاً: أساساً إنّ روایتَي الحلبيّ لم تُفکِّک بین القاصي و غیره، بحیث سنَستنتج ألّا خصوصیّة لهما، وحیث إنّها تُعدّ مثبِتاتٍ قاطبةً فلا یَحِقّ أنّ نقیِّد بقیّة الرّوایات «بالإذن الخاصّ للقاصي» فبالنّهایة لم یَتکامل الاستدلال بالمنظومة السّادسة عشرة تجاهَ شرطیّة المعصوم.
----------------------------
[1] الفقيه ١-٥٠٩-١٤٧٣.
[2] الكافي ٣-٤٦١-٨.
[3] تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة، جلد: ۷، صفحه: ۴۴۷، مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث
[4] خوئی سید ابوالقاسم. موسوعة الإمام الخوئي. Vol. 11. ص40 قم - ایران: مؤسسة إحياء آثار الامام الخوئي.
[5] و قد عدل (قده) عن ذلك أخيراً.
نظری ثبت نشده است .