درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١١/٥


شماره جلسه : ۶۵

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • استتمام الاعتراض العارضي من قِبل الشّیخ الحائريّ علی الاشتراط القطعيّ

الجلسات الاخرى

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

 
استتمام الاعتراض العارضي من قِبل الشّیخ الحائريّ علی الاشتراط القطعيّ

لقد استکمل الشّیخ الحائريّ قدحَه بتلک الرّوایات قائلاً:[1]

· «الرّابعة: عدم ظهور بعضها في الاشتراط بالإمام بحيث يسقط الوجوب أو يحكم بالبطلان إذا لم يكن إمام ظاهر في البين، حتّى يكون مقتضاه تعطيلَ الفرض في‌ جميع بلاد المسلمين (و قد استَظهر للمحقّق الخوئيّ هذه النّقطة أیضاً و قد رفضناها) كما أنّ الأمر في الصّدقات كذلك، فإنّها لا تسقط مع عدم كون من يُجبى هو الإمام.

· الخامسة: يكفي في صدق ما نقل من «أنّ الجمعة لنا» عدم جواز مزاحمته (و صَدّ المعصوم عنها لا أنّ الإمام شرطُ الجمعة) كما مرّ بالنّسبة إلى دعاء الصّحيفة إذ ليس مقتضى استحقاق إقامة الجمعة إلّا ذلك (بأنّ الجمعة حقُّهم الکماليّ فلم تُلغي هذه الرّوایات إمامةَ البقیّة للجمعة و ذلک أن نقول: «إیران لنا» فیَعني أنّه لا یَحِقّ للأجنبيّ أن یُزاحمَ حقوقَنا).

و لکن سنُناقشه بأنّ الرّوایة قد استَخدمت «قرینیّة التّقابل» قائلةً: «الجمُعة لنا و الجماعة لشیعتنا» بحیث سنَستنبط تجویزَ الجماعة للجمیع و انحصارَ الجمعة بالمعصومین فحسب.

· السّادسة: أن يكون المقصود، عدمَ وقوع الجمعة و أخواتها على وجه يقع على طبق الصّلاح الكامل إلّا بالإمام عليه السّلام أو المغصوب (فتُعد الجمعة مع الإمام هي الفَرد الأتَمّ) و هو محتمل قوله عليه السّلام «لا يصلح» و يحتمل أن يكون «لا يصحّ» تصحيف «لا يصلح».

و لکنّه قد حارَب الظّهور السّاطع فإنّ قرینیّة السّیاق -حول «لنا الخمس و لنا الحکم و لنا الحدود»- تَتحدّث بشأن الواجبات فکیف نفسِّر بقیّة فِقرات الرّوایة المذکورة بالفرد الأتَمّ و الأکمل -زعماً منه-؟

· السّابعة: أنّه على فرض الظّهور في غير إمام الجمعة في البعض (من هذه الرّوایات بحیث سنستقبل ظهورها في المعصوم) كما هو كذلك بالنّسبة إلى ما روي في الدّعائم عن عليّ عليه السّلام من قوله: «لا يصلح الحكم و لا الحدود و لا الجمعة إلّا بإمام» (أي المعصوم و لکن:) فالظّاهر أنّه يكفي في صدق ذلك (لا یصلح إلا بإمام) ما يصلح لإمامة النّاس في المذهب كالإفتاء و القضاء و الحدود، و لا يتوقّف على إثبات النّيابة لأنّه إمام (جامع الشّرائط) و هو الّذي ينسبق من الخبر الوارد في العشيرة «إذا كان عليهم أمير يقيم الحدود» (و لکنّ بیاناته غامضة و مجملة بأکملها إذ لا نتحدَّث حول إثبات النیابة فلا یَرتبط الذّیل بالصّدر أساساً).

· الثّامنة: أنّ دلالة بعضها بالمفهوم مثلُ خبر العشيرة و قد قرّرنا أنّه لا إطلاق للمفهوم (حتّی ندّعي أنّ وجوب الجمعة بلا إمام عادل سیَنهار) فيمكن أن يكون المقصود أنّه مع وجود الأمير يجب الجمعة و التّشريق (الأضحی) و أمّا مع عدمه ففيه تفصيل، كما أنّ التّقيّد لا محالة واقع بالنّسبة إلى مَن كان منزله على رأس فرسخين فما دون.

فرغمَ تمامیّة مقولته حول «انعدام إطلاق المفهوم» -کما ارتَضیناه ضمن الأصول أیضاً- و لکنّ معظَم الرّوایات الّتي قد فحَّصناها تُعدّ منطوقةً -حول الاشتراط- فبالتّالي سیَتوفَّر الإطلاق إذن.

· التّاسعة: أن يكون الأمر بصلاة أربع ركعات في فرض فقد الإمام المظنون أنّه المنصوب، من باب «خصوصيّات في المورد» كما في رواية هَرب الإمام (و فِراره عن بلدته) فإنّ الحكم بإقامة الجمعة ربما يوجب الفتنة في مورد فرض الهرب، و عدم التّفصيل (هو) من باب خوف عدم إحاطتهم بالأمور، فلابدّ لعليّ عليه السّلام من مراقبة الموقف و الّذي يؤيّد ذلك أنّ المستفاد منه، عدم إمام الجماعة أصلاً لقوله عليه السّلام: «و لا يُخلِف أحداً يصلّي بالنّاس» و قوله عليه السّلام: «يصلّون كصلاتهم أربع ركعات».[2]

و لکنّها مهزوزة و مُجابة.

و اختتاماً لهذه النّقاشات سنَستخلص النِّقاط الّتي اغترَفناها من کافة الأبحاث حیث قد استَأنَفنا الحوارَ بمقالات القُدامی فاستَعرضنا معتقَدهم: «بشرطیّة وجوب الجمعة بالسّلطان العادل» تماماً فرغمَ تشتُّت التّعابیر حول «إمام الجمعة» ولکنّا ببرکة ألوان القرائن و الوثائق و بقیّة الرّوایات قد فسَّرناه بالمعصوم فحسب ثمّ استدلَلنا بآیة الجمُعة ثمّ نقَّحنا 25 طیفاً من الرّوایات حول صلاة الجمعة فارتَضینا 13 منها فبالتّالي قد استَنتجنا قطعیّاً «اشتراط المعصوم فترةَ الحضور» مُضادّاً للشَّیخ الحائريّ حیث قد عاکسَ ما توصَّلنا إلیه قائلاً:

«فتلخّص من جميع ذلك:

Ø أنّه لا دليل على الاشتراط بالمعصوم حتّى في زمانه، بحيث (أي لکي) يسقط الجمعة في المحلّ الّذي لا يكون فيه الإمام و لا منصوبه، مع فرض تحقّق سائر الشّرائط من العدد و الإمام العادل الخطيب و غير ذلك (بل الجمعة تُوازِن الصّلوات الیومیّة العینیّة تماماً).

Ø و على فرض وجود الدّليل على ذلك، فلا دليل على الاشتراط بالنّسبة إلى زماننا هذا، حتّى يقتضي عدم صحّة الجمعة أو عدم وجوبها، فيَنجرّ إلى ترك فريضة من الفرائض الإلهيّة في زمان طويل ربما يقرب من ألفين نعوذ به من ذلك.»

و لکنّا قد أسهَبنا کافّة الإجابات، و حیث قد رسَّخنا الاشتراطَ فترةَ الحضور، فستَتوجَّب تعییناً علی الحاضرین و السّاکنین لدی رأس الفرسخَین -دون القری و النساء و...-.

و لکن سنُطیل النّقاش حالیّاً حول «دلائل الوجوب التّعیینيّ فترةَ الحضور» إذ یُحتمل استخراج الوجوب التّخییريّ رغم تواجد المعصوم.

-------------------------
[1] صلاة الجمعة (للحائري)، ص: 119‌-118
[2] الجعفريّات: باب من تجب عليه صلاة الجمعة ص ٧٢٢ الحديث ٢٤٠/٣، و عنها المستدرك: الباب ٥ من أبواب صلاة الجمعة ج ٦ ص ١٣ الحديث ٣.


الملصقات :


نظری ثبت نشده است .