درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١٠/٢١


شماره جلسه : ۵۸

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • امتداد الاعتراض السّاري من قِبل الشّیخ الحائريّ

الجلسات الاخرى
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

امتداد الاعتراض السّاري من قِبل الشّیخ الحائريّ

لقد امتدَّت اعتراضیّة الشّیخ مرتضی الحائريّ تجاه الدّلیل الرّابع عشر قائلاً:

«و ثانياً: أنّه يمكن أن يكون الإمام العادل شرطاً للواجب (بأن یَتوجّب توفیر هذا الشّرط) و عدمَ الإجزاء حينئذ من باب (و لأجل) ثبوت البدل له في الشّريعة: و هو أربع ركعات (فیُصلّي الظّهر عوضاً عن الجمعة فلا نَستنبط شرطیّة المعصوم من الرّوایة) و الحاصل: أنّه إذا كان في المقام دليلان: أحدُهما يقتضي الانتقال إلى البدل المأتيّ به تقيّة (أي الجمعة) -عند عدم التّمكّن من المأمور به الاختياريّ (الظّهر)- و ثانيهِما يقتضي الانتقال إلى بدل آخر -و هو في المقام صلاة الظّهر أربعَ ركعات- فحينئذ يتعارض المقتضيان لولا حكم الشّارع بتعيّن الرّجوع إلى صلاة الظّهر الرّافع للتّعارض (کي لا نَرتکب التّقیّة ببرکة توفّر البدیل فلا تُدلِّل الرّوایة علی اشتراط المعصوم إذن) و الحاصل: أنّ التّكليف كان مجهولاً بحسب القاعدة للتّعارض المذكور، و ما دلّ على الانتقال إلى الظّهر رافع للإجمال من دون أن يكون دليلاً على اشتراط الوجوب بالمعصوم، أو اشتراطه بأن يكون الإمام عادلاً، فافهم و تأمّل جيّداً.»[1]

و لکنّا قد انتَقدناه مسبَقاً بأنّ الدّلیل الرّابع عشر لا یَرتبط بالتّقیّة -حتّی یَستَنتجَ الشّیخ الحائريّ منها عدمَ شرطیّة المعصوم- و حیث قد أبعدَنا الرّوایة عن التّقیّة فسیَسعُنا أن نصطاد منها شرطیّة المعصوم و لهذا قد شاهدناهم علیهم السّلام یَنهضون دبرَ الجمعة فیَزیدون رکعتَین کي تنقلِب ظهراً کاملةً، فلو أجرَینا التّقیّة و سلُمت صلاة المخالفین مُجزیةً فلِمَ کانوا یُضیفون الرّکعتین علی جمُعاتِهم أو یُعیدونها؟ فهذه التّفاعلات المُضادّة للمخالفین قد أنبَأتنا بانتفاء التّقیّة في الجمُعات إذن، و لا یَتفسَّر سبب هذه الحرَکات إلّا لأجل «افتقاد شرطیّة المعصوم» و هذا بالضَّبط ما استَهدفه المستدلّ المُحِقّ بدقّة و ذَکاء بلا دخالة للتّقیّة أبداً.

«الخامس عشر: ما رواه في الوسائل عن الشّيخ: «مُحَمَّد بْن الْحَسَنِ‌ فِي اَلْمِصْبَاحِ‌[2] عَنِ‌ اِبْنِ‌ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ‌ هِشَامٍ‌ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‌ عَلَيْهِ‌ السَّلاَمُ‌ قَالَ‌: إِنِّي لَأُحِبُّ‌ لِلرَّجُلِ‌ أَنْ‌ لاَ يَخْرُجَ‌ مِنَ‌ الدُّنْيَا حَتَّى يَتَمَتَّعَ‌ وَ لَوْ مَرَّةً‌ (مُضادّاً لتحریم و بِدعة الخلیفة الثّاني) وَ أَنْ‌ يُصَلِّيَ‌ الْجُمُعَةَ‌ فِي جَمَاعَةٍ‌.»[3] فإنّ ظهوره في عدم الوجوب (الجمعة) واضح (لافتقاد شرطها) و لو كان قوله عليه السّلام «و أن يصلّي» عطفاً على «أن لا يخرج»‌ لظهور «إنّي لَأحبّ» في الاستحباب، فيكون دالّاً على اشتراط الوجوب بأن يقيمها المعصوم عليه السّلام أو المنصوب من قبله (و حیث لم یَترئَّس المعصوم آنَذاک فأصبَحت الجمعة مستحبّةً لافتقاد شرطها فلو لم تَنحصر الجمعة بالمعصوم و توجَّبت ببرکة مطلق إمام عادل لَما نطَق الإمام «بأُحِبّ» الاستحبابيّ)».

--------------------
[1] صلاة الجمعة (للحائري)، ص: 89‌

[2] مصباح المتهجد - ٣٢٤.

[3] تفصیل وسائل الشیعة إلی تحصیل مسائل الشریعة. Vol. 21. ص14 قم - ایران: مؤسسة آل البیت (علیهم السلام) لإحیاء التراث.



الملصقات :


نظری ثبت نشده است .