درس بعد

صلاة الجمعة

درس قبل

صلاة الجمعة

درس بعد

درس قبل

موضوع: صلاة الجمعة


تاریخ جلسه : ١٤٠٤/١١/٤


شماره جلسه : ۶۴

PDF درس صوت درس
خلاصة الدرس
  • الهجَمات الدّلالیّة تجاه هذه الرّوایات الإرسالیّة

الجلسات الاخرى

بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِیم
الحمدللّه ربّ العالمین وصلّی اللّه علی محمّد و آله الطّاهرین

 
الهجَمات الدّلالیّة تجاه هذه الرّوایات الإرسالیّة

لقد استَقصَینا النّقاش بشأن روایات الدّعائم و الأشعثیّات فألفَیناها کالمُتواترت المعنویّة -حول اختصاص الجمعة بالمعصوم- حیث قد نطَقت: «إلّا بإمام و «لإمام المسلمین» و «إمام عدل» أو «لنا الجمعة» و... فلا تَزعُمنَّ أنّها عدیمة الحجّیّة کالصِّفر بحیث إنّ تراکمها أیضاً لا یُعطي الحجّیّة لأنّها صِفر -زعماً من بعض- بل اعتبِر آحاد الرّوایات کالعدد الواحد الّذي لو انضَمَّ إلی بقیّة الآحاد لأنتَج الحجّیّة و الوثاقة الخبریّة أو الاطمئنان، فبالتّالي قد تَناسَقنا مع الجواهر و المحقّق البروجرديّ بشأن هذه الرّوایات، و لکنّ المحقّق الخوئيّ قد فنَّدها قائلاً:

«و الجواب: مضافاً إلى ضعف أسانيد الجميع بالإرسال (و قد أجبناه مسبَقاً) أنّ‌ غاية ما يستفاد منها كون الجمعة حقاً للإمام -عليه السّلام- و مِن مناصبه بحسب الجعل الأوّليّ (لا الشّرطیّة) فلا ينافي ذلك إذنُهم -عليهم السّلام- للشّيعة و ترخيصُهم في إقامتها على سبيل الإطلاق (لأنّهم لا یُعدّون شرطاً للجمعة) كما ثبت (التّرخیص) في الحكم و نحوه (کالإفتاء و القضاء و...) و قد ثبت الإذن العامّ عنهم -عليهم السّلام- في المقام (الجمعة) بمقتضى الأخبار المتقدّمة الدّالّة على الوجوب التّخييريّ الّتي منها ما دلّت على الوجوب إذا كان هناك إمام يَخطُب.»[1] 

إذن قد فکَّک ما بین الحقّ و الاشتراط و اعتقَد بأنّ الجمعة حقُّ المعصوم لا شرطَ وجوبها بحیث لو غابَ الإمام لَظلَّ الحقّ ممتدّاً فلا یَنمحي الوجوب لأنّه لم یَستنبط الشرطیّة -مُضادّاً للرأي الشّهیر-.

و لکنّه:

Ø أوّلاً: قد أغفَل أنّ الحقّانیّة ستُغنينا في «تعلیق الجمعة بالمعصوم» فسواءٌ استَظهرنا الشّرطیّة أو الحقّیّةَ لارتَهنَت الجمعة بالمعصوم تماماً.

Ø ثانیاً: إنّ ثَبات الإذن الکلّيّ للجمیع یُعدّ بدایةَ النّزاع بینما لم یُبرهن علی صدور إذن عامّ.

و قد صاحَبه الشّیخ مرتضی الحائريّ أیضاً فأخدَش هذه الرّوایات قائلاً:[2]

«و أمّا السّابع عشر إلى آخر الأدلّة، ففيه مناقشات على سبيل منع الخلوّ:

· الأولى: ضعف السّند و الظّاهر أنّ جميع ذلك مورد لتلك المناقشة، حتّى ما روى عن الأشعثيّات، فإنّ الرّاوي محمّد بن محمّد بن الأشعث و هو يروي عن موسى و هو عن أبيه إسماعيل، و حال موسى مجهول، و الانجبار بعمل الأصحاب غير حاصل، لعدم الاستناد إلى تلك الرّوايات في كتبهم على ما أعلم (و لکنّا قد أجبناه).

· الثّانية: احتمال أن يكون المقصود بالإمام هو الإمام العادل لا المعصوم (و قد رفضناه أوّلاً: بأنّها قد صرَّحت «بإمام المسلمین» فإنّه وحید فرید ولا یَتعدّد، وثانیاً: إن قرینیّة السّیاق: -لنا الخمس و لنا الأنفال و لنا الجمعة و أربعٌ للوُلاة و...- تأبی من أن تَنبطق علی مطلق الإمام العادل إذ العنوان الأوّليّ لا یُرخِّص له التّصرّف.) و عن كتاب سليم بن قيس الهِلاليّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام، قال: «الواجب في حكم اللّه و حكم الإسلام على المسلمين -بعدَما يموت إمامهم أو يُقتل، ضالّاً كان أو مهتدِياً- أن لا يعملوا عملاً و لا يقدّموا يداً و لا رِجلاً قبلَ أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً وَرِعاً عارفاً بالقضاء و السّنّة، يُجبي فيئَهم و يُقيم حجَّهم و جمُعَهم و يُجبي صدقاتِهم»[3] و كون المقصود بالإمام غير المعصوم واضح، إذ هو (المعصوم) ليس بالاختيار (من قِبل الناس) و لا ينقسم إلى الضّالّ و المهتدي.»

و لکنّا سنُقابله:

Ø أوّلاً: إنّ فِقرة «قبل أن یختاروا» تَعني مقامَ فعلیّة التّصدّي و الحکومة و السَّیطرة -لا اختیار أيِّ إمام أو اختیار أصل الإمامة- إذ لو عزَم الإمام أو الفقیه المأذون علی الحکومة و رئاسة النّاس لتَحتَّم أن یَتفاعل المجتمع معه أیضاً و إلّا فلو أهمَلوه أو غدَروا به أو تجاهَلوه -کوضعیّة مجتمَع المعصومین- لما تفعَّلت الإدارة و الرّئاسة و الإطاعة أبداً، فرغم ثَبات الولایة للإمام أو الفقیه ثبوتاً و حقیقةً و لکنّ إجرائها الفعليّ و تطبیق الأحکام خارجاً سیَرتهن علی مرافقة النّاس معه قطعاً و لهذا قد أوصی النّبيّ لأخیه عليّ علیهما السّلام ألّو أتاک النّاس فاقبل و إلّا فاصبِر.

Ø ثانیاً: إنّ قرینیّة: « قبلَ أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً وَرِعاً عارفاً بالقضاء و السّنّة...» لا تَتجلّی إلا في المعصوم -کحکم أوّليّ-.

· الثّالثة: احتمال جَري بعض ذلك مجرى فتاوى العامّة، كما يشهد بذلك التّعبير بالوُلاة (أربعٌ للولاة) في بعضها و التّعبير بالأمير في بعضها الآخر.

و لکنّه قد غفَل عن أنّ الرّوایة نبویّةٌ فلا أرضیةَ للتّقیّة في الرّوایات النّبویّة أبداً، و أمّا «الأمیر» فإنّ قیوده التّالیة ستضیِّقه تماماً بالمعصوم.

---------------------------
[1] خوئی، سید ابوالقاسم. ، موسوعة الإمام الخوئي، جلد: ۱۱، صفحه: ۳۹، مؤسسة إحياء آثار الامام الخوئي

[2] صلاة الجمعة (للحائري)، ص: 118‌

[3] المستدرك ج 1 ص 408 ح 7 من باب 5 من أبواب صلاة الجمعة.


الملصقات :


نظری ثبت نشده است .